الصفحة 5 من 30

ونسي هذا وأمثاله أو تناسوا أنه لا يجوز أبدًا نشر الحرام وبثه، وجلب وسائله، وتيسيره للناس، بحجة رغبتهم فيه، وطلبهم له، فضلا عن تقديمه لهم ابتداء، وعرضه عليهم، ومن فعل ذلك فقد عرض نفسه لسخط الله وعقابه وعذابه، كما أنه مسؤول أمام الله تعالى عمّا استرعاه الله إيّاه، فهل أدّى الأمانة وصانها وحافظ عليها، أم فرّط وضيّع، ووالله (إن ما في وسائل الإعلام من برامج وأفلام وتمثيليات لكاف في إفساد المسلمين) . (4)

ولكن ينطبق على كثيرٍ: لقد أسمعت لو ناديت حيًّا ... ولكن لا حياة لمن تنادي

فمنذ أول ظهور البلاء، من أفلامٍ وغناء، والعلماء الربانيون يصيحون بالناس محذرين الأمّة منه،

ـــــــــــــــــــ

1 -نبذة مختصرة عن حياة الشيخ عبد الرحمن الدوسري - رحمه الله - ص 40.

2 -الكتاب العربي السعودي / حسن آل الشيخ - رحمه الله -. ص 149.

3 -هكذا علمتني الحياة / مصطفى السباعي - رحمه الله - القسم الأول ص 88.

4 -عبودية الكائنات لرب العالمين / فريد التوني / ص 463.

ومبينين لخطره، ومذكرين بشرِّه، ولكن هناك من يريد له البقاء، ممن يحبون أن تشيع الفاحشة وممن يعملون على إشاعتها ليل نهار في أوساط المسلمين، فابتليت الأمّة بهذا الطوفان، وهذا السيل الجارف، من انتشار الدعوة للزنا والرذيلة، وكم سقط بسبب هذه الدعوات من فتيانٍ وفتيات ... (ولو أردنا أن نستقصي ونحصي المآسي والفضائح والنكبات التي سببتها عندنا الأفلام والسينما بتحللها وفجورها في نفوس الشباب والشابات لتزلزلت خشبات المنابر واهتزت الجدران الصامتة التي لاتحس فكيف بمن يحسّون من الأحياء) . (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت