ومما يذكر فيُحمد، رد المفسدين وردع المعتدين، والتحرز من اللصوص والسراق الآثمين، وقد حرص الناس على هذا الأمر أيما حرص، ولكن كثيرا منهم حينما ... لا يسمح باقتحام اللصوص، ودخول أرباب الفسق والفساد والفجور، تراه مع الأسف يتساهل ويفرط ويضيع، ويسمح - بل ربما يضحك ولا يجد حرجا ولا ضيقا ولا إثما ولا ذنبا ولا تتحرك غيرته ولا ديانته ولا ينكر قلبه - بدخول قوافل الفسقة والفاسقات والمفسدين والمفسدات، معلمي الرذيلة، ودعاة الفحشاء والمنكر، وربما رحب بل أدخل بنفسه وعلى أهله وذريته، لصوص الفضيلة، وسراق الشرف والعفاف، وقاتلي الحياء، ومعدمي المروءة، ومدمري الأخلاق، ومخربي الأفكار، ومثيري الغرائز، ومهيجي الشهوات.
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
والعجب الذي لا ينقضي، أنك عندما تنصح لهذا وذاك، تصدم بحجج واهيات، وأعذار ساقطات، ومجادلات متهاويات، وإذا ذكرتهم بدينهم، وتلوت على مسامعهم آيات ربهم، وأحاديث نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، وجدت مجادلين ووجدت معارضين ووجدت متضايقين ووجدت صامتين، ولكنك لم تجد مستغفرين تائبين مقلعين، إلا من رحم الله وقليل ما هم.
وأدعوك أيها القارئ إلى الصفحات التالية، مع الأخذ بعين الاعتبار الحرص على الاستفادة والإفادة، والعمل بما يرضي رب العالمين، والله أسأل أن يقينا الزلل، وأن يوفقنا لما فيه وقايتنا وأهلونا نارا وقودها الناس والحجارة ..
غرائب:
كم هو غريب ما يحدث في هذا الزمن!! من يصدق أن المسلم - شعر أم لم يشعر- يطلب هدم دينه وشرفه وعرضه!! وأن يجلب إلى بيته فجارا وفاجرات ودعاة للفساد وداعيات!.
كم هو غريب أن يجلس الرجل وأبناؤه، ينظرون إلى صور النساء عبر الشاشة! وتجلس المرأة وبناتها، ينظرن إلى صور الرجال!.
كم هو غريب أن يضرب بالتوجيهات الإلهية عرض الحائط، وأن لا يلقى لها بالًا، وأن لا يلتفت إليها، وأن تتخذ الأسرة القرآن مهجورا!.