الصفحة 14 من 30

21 -إغاثة اللهفان .. / جـ 1 / ص 278.

22 -المصدر السابق / ص 275.

23 -إغاثة اللهفان .. / جـ 1 / ص 276.

بعلماء الدين عن طريق الأفلام السينمائية والتمثيليات والمسرحيات، مما يشكل خطرا على عقيدة المسلمين فيسبب جرحا في فطرتهم الموحدة وخدشا في حيائهم ... حتى إذا ما رأى الناشئ هذه الموبقات على شاشة التلفاز أو السينما أو المسرح، اشتاقت نفسه إليها وإلى محاكاة ما يرى ويسمع، فيصبح الفسق في المجتمع أمرا واقعيا اعتاده الجميع إلا من رحم ربك، والذي يخرج عمّا ألفه الناس من الفسق والفجور يعتبر شاذا متشددا). (24) وهكذا ينقلب المنكر معروفًا والمعروف منكرًا، وتنتكس الأفهام، وتتردى العقول، وتطمس القلوب وتعمى {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} وهذا الإنحراف عن الحق، والركون إلى الباطل، واتباع الشهوات، وارتكاب الموبقات، هدف أساس من أهداف الفنّ والقائمين عليه، وأعمالهم شاهدة عليهم، ومتى تحقق لتلك الزمرة الفاسقة ما تصبوا إليه، ولم تجد من يوقفها عن المجاهرة بفسادها وإفسادها، فعند ذلك يوشك العذاب أن ينزل، والعقوبة أن تحلّ، والبلاء أن يقع؛ يقول أحد العلماء - رحمه الله - (والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلّط الله عليهم العدو وبلوا بالقحط والجدب وولاة السوء) . (25) .

فمن يعقل هذا ويتدبره ويفهمه.؟! ويعود إلى ربه ويتوب إليه، فيرحمه ويكرمه، وينجو بنفسه وأهله ورعيته من عقوبةٍ وعذابٍ لا قِبَل له ولهم به.

وإن الناظر في ثمار الغناء والتمثيل، يجد حقائق واضحة، يراها ويشاهدها (فلعمر الله كم من حرّة صارت بالغناء من البغايا وكم من حرّ أصبح به عبدا للصبيان أو الصبايا) . (26)

فأين المعتبرون الحريصون على أنفسهم ونسائهم وأبنائهم وبناتهم ومجتمعات المسلمين .. ؟!

(فسل ذا خبرة ينبيك عنه ... لتعلم كم خبايا في الزوايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت