* وكذا طعنوا في كتابِ الله تباركَ وتعالى مِنْ حيثُ النَّاسخ والمنسوخ في كتابِ الله تباركَ وتعالى،
وعلى كلٍّ هذه القضايا، قضيَّة القراءات أو قضيَّة النَّاسخ والمنسوخ أو قضيَّة جمع القرآن لا شكَّ أنَّ كلَّ واحدةٍ مِنْ هذه تحتاجُ إلى محاضرةٍ وحدَها، ولكنْ أردتُ أنْ أبيِّنَ أنَّ الطَّعنَ في كتابِ الله تباركَ وتعالى إمَّا أنْ يكونَ متوجِّهًا إلى القراءاتِ، وإمَّا أنْ يكونَ متوجِّهًا إلى النَّاسخ والمنسوخ، وإمَّا أنْ يكونَ متوجِّهًا إلى طريقةِ الصَّحابةِ في جمعِ القرآنِ الكريمِ.
* ثم كذلك حاولوا الطَّعنَ في سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وكذلك الطَّعن في سنَّة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في طريقةِ جمعِها، أي جمعِ سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ في تأخُّر كتابتها كما زعموا وغير ذلك، فأمَّا طريقةُ جمعِ السُّنةِ فإنها جُمِعَتْ جمعًا عجيبًا، وقد هيَّأ الله تباركَ وتعالى لذلك أناسًا كما هيَّأ لجمعِ القرآنِ أناسًا، وسنتكلَّم عن هذا في آخرِ المحاضرةِ وهو كيف أنَّ الله هيَّأ سبحانه وتعالى للقرآنِ وللسُّنةِ وللشَّريعةِ قومًا حفظوا لنا هذا