كما عرف الدروز بعلاقتهم غير المعادية ل"إسرائيل". ولا ينسى اللبنانيون كيف استقبل الدروز"إسرائيل"عام 1982م. بالورد والأرز، وذلك بعد أن صدر قرار حزبي من رئيس الحزب الاشتراكي"وليد جنبلاط"بعدم التصدي للاجتياح.
ويقول"الدكتور فارس أبي صعب"عن هذه الحادثة "على الرغم من تدفق التبريرات حينها القائلة إن وليد جنبلاط يريد تجنيب القرى الدرزية عمليات تدمير واسعة يمكن أن تقوم"إسرائيل"بها، فإن الأيام والشهور التي تلت الاجتياح أظهرت أن السياسة التي ينتهجها الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة"وليد جنبلاط"هي، على الأقل، سياسة غير معادية لإسرائيل. وقد جرت ترجمتها، في أثناء حرب الجبل، التي بادر إليها واتخذ قرارها بعض الرموز التقدمية الاشتراكية والوطنية الميدانية وليس"وليد جنبلاط"نفسه، بعمليات تنسيق أمني بين بعض مسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي وجيش "الدفاع""الإسرائيلي"."
كما ترجمت أيضًا بالزيارات التي كان يقوم بها بعض مسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي أو بعض الشخصيات الدرزية"لإسرائيل"بتكليف من"وليد جنبلاط"أحيانًا.
علا قات الدروز الداخلية
تميزت الطائفة الدرزية عبر علاقتها التاريخية بالطوائف الأخرى بوقوفها مع العنصر القوي في البلاد، ففيما تجد عامة أبناء الطائفة يميلون نحو أهل السنة في لبنان، تجد البعض من زعمائهم يسايرون أصحاب النفوذ من الموارنة، كما حدث مع"كمال جنبلاط"الذي كان يعقد لقاءات سرية مع كثير من قادة الموارنة مثل"الشيخ بشير الجميل"رئيس الكتائب، و"الرئيس كميل شمعون"زعيم"حزب الوطنيين الأحرار"والتي كانت تربطه به علاقة وطيدة سمحت بإبقاء الدروز والموارنة في دير القمر وجزّين والمختارة في منأى عن المعارك التي طالت سائر المناطق اللبنانية. ...