فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 36

طوائف لبنان.. والمشي فوق الألغام

د. نهى قاطرجي

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يكن لبنان بحدوده الحالية ومساحته البالغة 10452 كيلومترًا مربعًا بلدًا معروفًا قبل 31 أغسطس 1920م؛ تاريخ إعلان الجنرال"غورو"الفرنسي دولة لبنان الكبير، حيث ضمّ إليه ولاية بيروت مع أقضيتها وتوابعها (صيدا وصور ومرجعيون وطرابلس وعكار) والبقاع مع أقضيته الأربعة (بعلبك والبقاع وراشيا وحاصبيا) ، فاتسعت مساحته من 3500 كلم مربع إلى 10452 كلم مربع، وازداد سكانه من 414 ألف نسمة إلى 628 ألفًا.

أما قبل ذلك التاريخ فكان هذا البلد جزءًا من أراضي سورية يطلق عليه اسم"جبل لبنان"، ويضّّم قسمًا من سلسلة جبال لبنان الغربية امتدت من بلدة بشرى شمالا حتى بلدة جزين جنوبًا. وقد شكل هذا البلد الصغير مع سورية والأردن وفلسطين بأشكالها الحالية ما يعرف في التاريخ الإسلامي ببلاد الشام، تلك الأرض الإسلامية التي مدحها رسول الله [ وذكر محاسنها إلى قيام الساعة.

ولقد كان لبنان وعلى مدى تاريخه الطويل عرضة للهجمات والغزوات حتى يكاد يضرب به الرقم القياسي في عدد الأمم التي احتلته وحكمته، انطلاقًا من ملوك آشور وبابل ثم الفرس والفراعنة فالإسكندر الأكبر فالسلوقيون فالبطالسة ثم الرومان..

وبعد المسيح عليه السلام تعاقب عليه البيزنطيون فالأمويون فالعباسيون فالطولونيون فالسلاجقة فأتابكة سورية فالفاطميون فالصليبيون وبنو زنكي فالأيوبيون ثم قلاوون وسلالته ثم المماليك البحرية ثم بنو عثمان ثم فرنسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت