الصفحة 8 من 27

وهنا قد وضح لنا المعصوم ما يجب أن تتصف به النفس المطمئنة من الإيمان بالله و القناعة والرضا بالقضاء قال ذو النون: من وثق بالمقادير لم يغتم وقال من عرف الله رضي بالله وسُر بما قضى الله

والقناعة رضا العبد بما قسمه ربه له من المال والزوجة والأولاد وهي قناعة بالموجود وترك الحزن على المفقود والقناعة أيضا أن تحمد الله على كل أحوالك وتشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ويتحقق الحمد والشكر بالقناعة وتقوى الله تعالى فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ ابن ماجه وصححه الألباني 4580

عليك بتقوى الله واقنع برزقه فخير عباد الله من هو قانع

وتلهك الدنيا ولا تطمع بها فقد يهلك المغرور فيها المطامع

وقد أوجز من أوتي جوامع الكلم في تعريف القناعة في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا رواه ابن ماجه وحسنه الألباني 6042

وهي أيضا أن ترضى برزق الله ولا تقيس كل شيء بالمال فإن الغنى غنى النفس و كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ابن ماجه وصححه الألباني 5377

ولماذا لا نقنع ؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالقناعة ، فإن القناعة مال لا ينفد الطبراني في الأوسط ووضعه الألباني 3775في الضعيفة

أنشد البحتري

وأرى همتي تكلفني حمل أمر خفيفه لثقيل

ولو أني رضيت مقسوم حظي لكفاني من الكثير القليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت