الصفحة 12 من 27

ذكرنا أنه يجوز عدم القناعة في الاستكثار من أعمال البر والخير بل يجوز الطمع في بعض الحالات فقد نهانا صلى الله عليه وسلم من الطمع في غير مطمع إذن هناك أشياء لا يجب فيها الطمع وأشياء يجوز فيها الطمع وهو ما يطلق عليه التمني المحمود

1 -الطمع فيما عند الله تعالى

وهو أن تطمع في الزيادة من فضل الله وفي رحمته قال تعالى (هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال) الرعد 12 أي خوفا من عقابه وطمعا في فضله ورحمته وقال أيضا (إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين) الشعراء 51ومعنى الطمع في الآيتين الرجاء أي أننا نرجوا من الله عز وجل أن يغفر لنا ذنوبنا ويعمنا بفضله ويرحمنا من عقابه

ويتضح هذا المعنى من قول الرسول صلى الله عليه وسلم (إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا وحمدنا الله ، ثم قال إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبرنا وحمدنا الله ، ثم قال: إني لأطمع أن تكونوا نصف أهل الجنة ، إنما مثلكم في الناس كمثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود ، أو كمثل الشعرة السوداء في الثور الأبيض". رواه الطبري تحقيق الألباني( صحيح ) انظر حديث رقم: 89 في صحيح الجامع . وفي رواية ( إني لأرجو ) "

سئل إبراهيم بن أدهم بما يتم الورع قال بتسوية جميع الخلق في قلبك والاشتغال عن عيوبهم بذنبك وعليك باللفظ الجميل من قلب ذليل لرب جليل فكر في ذنبك وتب إلى ربك ليثبت الورع في قلبك واحسم الطمع إلا من ربك

ولكن هل الطمع يؤدي إلى التواكل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت