واسترزق الله مما في خزائنه فإنما هي بين الكاف والنون
وقد يسأل سائل هل الطمع مرض نفسي و قلبي ؟
سوف يجيبك رحمة الله للعالمين حيث أنه كان يتعوذ صلى الله عليه وسلم من النفس التي لا تشبع في الحديث الذي رواه عَبدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ عِلْمٍ لَا ينفع الترمذي تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم: 1297 في صحيح الجامع .
فالنفس التي لا تشبع هي بالطبع مريضه يجب علاجها وتزكيتها حتى تهدأ وترضى برزق الله وقضائه وقد ذكر الله جل وعلا في كتابه العزيز أن الطمع مرض قلبي فقد قال تعالى ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا) الأحزاب 32
لا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب
والإنسان الذي يطمع لا يملأ نفسه إلا التراب والمخزي حقا أنك تجد الإنسان ميسور الحال وقد رزقه الله من حيث لا يحتسب ومع ذلك لا يقنع وتجده متلهفا للمزيد وقد أخبر عن ذلك من لا ينطق عن الهوى - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَهُ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ابن ماجه تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم: 1781 في صحيح الجامع .
الحرص لؤم ومثله الطمع ما اجتمع الحرص قط والورع
من ألف الحرص لم يزل جشعا وجشع النفس ما له شبع
ولكن هل يجوز الطمع في بعض الحالات ؟