فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 15

فإذا كان النذر الذي أثنى الله على من أوفى به قد أثر الغضب في انعقاده لكون الغضبان لم يقصده فالطلاق أولى وأحرى ( ) .

5-... حديث أبي بكرة مرفوعًا: (( لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان ) ) ( ) . ولو لا أن الغضب يؤثر في قصده وعلمه لم ينه عن الحكم حال الغضب فدل على نفي القصد فيبطل قوله ومنه طلاقه ( ) .

6-... أن السكران بسبب مباح طلاقه غير واقع لأنه غير قاصد للطلاق ومعلوم أن الغضبان كثيرًا ما يكون أسوأ حالًا من السكران ( ) .

المناقشة:

1-... أما حديث عائشة رضي الله عنها في الإغلاق فإنه خارج محل المنزاع إذ هو في الإغلاق ،

والإغلاق ليس هو محض الغضب . قال ابن القيم: ( قال شيخنا: الإغلاق إنسداد باب العلم والقصد عليه ) ( ) وهذا طلاقه غير واقع بالاتفاق وهو الحالة الثانية من تقسيم الطلاق .

2-... أما تفسير ابن عباس فغير صحيح . قال ابن رجب: ( لا يصح إسناده ) ( ) ، هذا وقد نقل عنه في تفسير الآية غير ذلك فقد أخرج ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ( 1/268 ) عن سعيد بن جبير عنه أن لغو اليمين أن تحرم ما أحل الله لك قال ابن رجب: ( صح عن غير واحد من الصحابة أنهم أفتوا أن يمين الغضبان منعقدة وفيها الكفارة ) ( ) .

3-... أما القول بأن ما يتكلم به الغضبان هو من نزغات الشيطان فلا يترتب عليه حكمه ، فهذا غير صحيح فإن معناه أن ما كان أثرًا لنزغات الشيطان فلا حكم له وهذا ظاهر البطلاق فإن غالب معاصي ابن آدم وسيئاتهم إنما هي من نزغات الشيطان ووساوسه أعاذنا الله وأياكم منها .

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من غضب أن يتلافى غضبه بما يسكنه من أقوال وأفعال فلو لا أنه مكلف مؤاخذ لما أمر بذلك والله تعالى أعلم ( ) .

4-... وأما حديث عمران فهو ضعيف كما سبق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت