فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 48

فإذا أضفنا لهذا طبيعة المراهقة أدركنا أنا على وشك الانتقال من المسالمة التي جربها وما جابت نتيجة إلى الانفجار والصدام والتمرد رغم حبه الشديد والصادق واحترامه العميق والحقيقي لك وإن أوحت الصدامات بخلاف ذلك ليس فقط يبدأ في صدامات وتمرد بل سيتوجه أيضًا للمجتمع الخارجي لتحقيق الاعتراف بوجوده وإرادته وقيمته ولو كلفه ذلك الوقوع في السرقة أو المخدرات أو التفحيط وغير هذا، يطلب الاعتراف بشجاعته ومهارته ويطلب تحقيق المكانة في الشلة بعد ما يئس منها في الأسرة، وهذه آثار عدم إشباع حاجته للثقة والتقدير والمكانة على المدى البعيد أما على المدى القريب فسيضعف شعوره بالتوازن والأمن والطمأنينة ويصبح ابن العاشرة عصبيًا أكثر وقلقًا وتبدأ تظهر عليه مظاهر مثل أحلام اليقظة والغيرة من إخوانه، وقد يصبح نمامًا ينم على إخوانه أو غيرهم لعله يلفت النظر بذلك إلى ميزاته هو من خلال الإشارة لأخطاء إخوانه أو يحصل على مكانه من خلال نقل الكلام لمن يهتم بسماعه أتأكد أولًا أنني قد تجنبت أنا شخصيًا النميمة، وأنني لا أمثل قدوة سيئة له وأتوجه بالعتب على نفسي وإن لم أقع في هذا الخلق فأنا مَن ألجأته إلى النميمة وعليّ أن أعالج جذور المشكلة التي غرستها بإهمالي، أشبع حاجاته من جديد وأريحه وأعيد إليه شعوره المفقود بالتوازن والتقدير والطمأنينة، هذا ما أفعله على المدى البعيد أما التعامل المباشر مع النميمة عند الطفل سواء في هذا السن أو في الأعمار المبكرة أنك ترفض يا أخي وترفضين يا أختي سماع هذا النوع من الكلام، واسألي الولد بلطف يا ولدي أنا طلبت منك تقول لي أخطاء الناس أو أنا طلبت منك تنقل لي الكلام الذي سمعته من ضيوف أبيك وحتى لو طلبت منك يجوز تقول لي! ما يجوز، معليش يا ولدي أنا آسفة أنا صحيح أحبك، ومع هذا ما أحب أبدًا تنقل الكلام لا لي ولا لغيري ثم وجّهي عتابك الداخلي لنفسك وليس له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت