فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 48

الآن في سن العاشرة يهيئ ذاته وأسرته لإشباع حاجة عميقة أخرى من حاجات المراهقة هي الحاجة للمكانة الأسرية، الحاجة للثقة والتقدير والاعتراف بقيمته كل جنس بما يلائمه، الولد يحتاج لتقدير سمات الرجولة الناشئة في أعماقه وإن ما ظهرت في شكله كقدراته البدنية وتحمله المسؤولية وحمايته للأسرة ورعايته لها وقيمة رأيه وقراره ورغم أهمية ثنائكم على هذه السمات إلا أن ما يشعر بالقبول الحقيقي هو ثقتك فيه واعتمادك عليه، البنت أيضًا تحتاج وبشكل كبير جدًا إلى تقدير سمات الأنوثة الناشئة عندها كجمالها الأخاذ وأناقتها الفريدة وذوقها الرفيع ورقة إحساسها وحنانها على الجميع ومع حاجتها الماسة جدًا لثنائكم على كل هذا فإنما يشعرها بقبولها الحقيقي أن تشعروها بحبكم لها وبشكل دائم لا يكاد ينقطع، ثناؤكم الدائم وحبكم غير المشروط في غاية الأهمية ويحميها من البحث عنه خارج المنزل مدة مراهقتها.

يسعى ابن العاشرة لنيل مكانته في أسرته والحصول على ثقتهم وتقديرهم بالأساليب السلمية بالسلوك الذي يجتهد أن يكون جيدًا، وكما يريده الوالدان سيحرص على طاعتك ورضاك وإعجابك أملًا في المكانة الجيدة المترتبة على هذه الطاعات والرضا والإعجاب ولذلك هذه المرحلة مرحلة ذهبية هذه مرحلة الاستجابة والطاعة والقرب من الوالدين.

ابن العاشرة يهتم كثيرًا بكلمتكم وتؤثر فيه أكثر من الاهتمام أو الأثر الذي تتوقعونه أو تعودتم عليه، كلمتكم عنده قانون من القوانين في كل شيء حتى في نظرته لنفسه، يريد منا أن ننظر له نظرة جديدة وهو يستحق ذلك فعلًا ما الذي سيحصل بعد سنوات قليلة إذا لم ينتبه الوالدان لهذا الأمر ولم يشبعا حاجاته على المدى البعيد ليستنتج بتجربته الطويلة أن السلوك الذي حاول أن يكون مثاليًا في الأسرة لا يؤدي إلى شيء يذكر من إشباع حاجته للتقدير والثقة والمكانة الأسرية يعني ما يوكل عيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت