إخواني أبناؤنا يتعلمون منا التعامل مع الحزن والخسارة والإحباط مثل ما يتعلمون منا أي شيء آخر، لذلك طفل السادسة يراك أنت كيف تتعامل مع ما يحزنك أو يحبطك ويضايقك بصبر ورضا وروح رياضية وابتسامة، في المرحلة السابقة كانت أمه هي مركز العالم بالنسبة له هي محور اهتمامه، الآن في السادسة يريد أن يكون هو مركز عالمه الخاص وبؤرة اهتمامه، ولذلك يتوقع أن تسوء علاقته بأمه نسبيًا بسبب تمركزه حول ذاته، وحتى مع غيرها تجده سلبيًا مع الآخرين ينفر من الأوامر ويتملص منها ويحوّلها على إخوانه ولا يتقبل النقد واللوم بسهولة، وبما أنه يحتاج بشدة للمديح والثناء فبإمكان الأم الواعية ومن حول الطفل أن يحسنوا علاقتهم معه ويؤثروا في سلوكه بأن يقللوا من النقد واللوم والأوامر إلى أقل حد ممكن ويمدحونه على تصرفات محددة وليس مدحًا عامًا، كما ينقلون له ثناء الآخرين عليه ويدعون الله له بما يحب وتهفو إليه نفسه فيربطون رغباته التي يتعلق بها بشدة في هذه المدة بمن يقضيها له بالله _سبحانه وتعالى_ كما يحدثونه دائمًا عن الجنة وما فيها من متع ورغبات يشتهيها ويتمناها فيشوقونه لها ويغرسون حبها والعمل لأجلها في قلبه.
طفلك في السابعة