الصفحة 8 من 51

وقال الحسن - رضي الله عنه:"أرى والله معاوية خيرًا لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي، والله لأَنْ آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي، وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني، فيضيع أهل بيتي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلمًا، والله لأَن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير" (1) .

وقال رضي الله عنه أيضًا:"عرفت أهل الكوفة وبلوتهم، ولا يصلح لي من كان منهم فاسدًا، إنهم لاوفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم مختلفون ويقولون لنا إن قلوبهم معنا، وإن سيوفهم لمشهورة علينا" (2) .

وقال الحر بن يزيد التميمي وهو واقف أمام الحسين في كربلاء يوم مقتله: يا أهل الكوفة! لامكم الهبل والعبر أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا جاءكم اسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه وأمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه في بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعًا ولا يدفع عنها ضرًا..." (3) ."

وهؤلاء الذين أخبر عنهم الفرزدق الشاعر:"يا ابن رسول الله! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل" (4) .

(1) الاحتجاج"لأبي منصور الطبرسي (2/15) ."

(2) الاحتجاج"لأبي منصور الطبرسي (ص149) ."

(3) الإرشاد"للمفيد (ص234، 235) ، و"إعلام الورى"للطبرسي (ص243) ."

(4) كشف الغمة" (2/38) لأبي الحسن الأربلي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت