الصفحة 6 من 51

قال شيخ الإسلام: لا نسلم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت لا الاثنا عشرية ولا غيرهم؛ بل هم مخالفون لعلي - رضي الله عنه - وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة توحيدهم وعدلهم وإمامتهم؛ فإن الثابت عن علي - رضي الله عنه - وأئمة أهل البيت من إثبات الصفات لله وإثبات القدر وإثبات خلافة الخلفاء الثلاثة, وإثبات فضيلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما, وغير ذلك من المسائل كله يناقض مذهب الرافضة, والنقل بذاك ثابت مستفيض في كتب أهل العلم بحيث أن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة أهل البيت يوجب علمًا ضروريًا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم (1) .

وقال أيضًا: من المصائب التي ابتُلي بها ولد الحسين انتساب الرافضة إليهم و تعظيمهم ومدحهم لهم، فإنهم يُمدحون بما ليس بمدح، ويدّعون لهم دعاوى لا حجة لها، ويذكرون من الكلام ما لو لم يُعرف فضلهم من غير كلام الرافضة، لكان ما تذكره الرافضة بالقدح أشبه منه في المدح .. ومن العجب من هؤلاء الرافضة أنهم يدَّعون تعظيم آل محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وهم سعوا في مجيء التتر الكفّار إلى بغداد دار الخلافة، حتى قتلت الكفار من المسلمين ما لا يحصيه إلا الله تعالى من بني هاشم وغيرهم وقتلوا بجهات بغداد ألف ألف وثمانمئة ألف ونيفًا وسبعين ألفا وقتلوا الخليفة العباسي، وسبوا النساء الهاشميات وصبيان الهاشميين (2) .

تذمر وتألم أهل البيت من شيعتهم والشكوى منهم

نحن في عرضنا هذا ندين القوم من أنفسهم ,ومن كتبهم المعتمدة والروايات التي أوردها آياتهم عن أئمتهم الذين يعتقدون عصمتهم.

(1) منهاج السنة" (4/17) ."

(2) منهاج السنة" (4/60) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت