الصفحة 14 من 51

وجاء مرة أخرى فلم يجد مكانًا، فأشار إليه رسول الله: ههنا - يعني خلفه - وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء: فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فقالت وهي غاضبة: ما وجدتَ لإسْتِكَ - أي دُبُرَكَ - مُؤَخِرَتِكَ - مَوْضعًا غير حجري؟ فغضبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يَا حُميراء، لا تؤذيني في أخي (1) .

وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال: سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ليس له خادم غيري، وكان معه لحاف ليس له غيره، ومعه عائشة، وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره، فإذا قام إلى الصلاة - صلاة الليل - يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا (2) .

فهل يرضى رسول الله أن يجلس علي - رضي الله عنه - في حجر عائشة امرأته؟ ألا يغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأته إذا تركها في فراش واحد مع ابن عمه الذي لا يُعْتَبَرُ من المحارم؟ ثم كيف يرضى أمير المؤمنين ذلك لنفسه؟! قبحهم الله وقاتلهم الله في هذا الافتراء والطعن.

(1) َتاب سليَم بن قيس (ص179) .

(2) بحار الأنوار" (40/2) لمحمد باقر المجلسي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت