الصفحة 11 من 51

وقالت زينب بنت أمير المؤمنين رضي الله عنهما لأهل الكوفة تقريعًا لهم:"أما بعد، يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر والخذل ... إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا، هل فيكم إلا الصلف والعُجب والشنف والكذب ... أتبكون أخي؟! أجل والله فابكوا كثيرًا، واضحكوا قليلًا، فقد أبليتم بعارها ... وأنىَّ تُرْخِصون قَتْلَ سليلِ خاتمِ النبوة ..." (1) .

وقالت فاطمة الصغرى رحمها الله في خطبة لها في أهل الكوفة:"يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء، إِنّا أهلَ البيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلاءَنا حسنا ... فكفرتمونا، وكذبتمونا، ورأيتم قتالنا حلالًا، وأموالنا نهبًا ... كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت .. تبًا لكم، فانتظروا اللعنة والعذاب، فَكأَنْ قد حَلَّ بكم ... ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمن. تَبًا لكم يا أهلَ الكوفة، كم قرأت لرسول الله صلى الله عليه وآله قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب، وجدي، وبنيه وعِتْرَتِهِ الطيبين" (2) .

وروى الكليني في عن الإمام الكاظم رحمه الله تعالى أنه قال:"لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد" (3) .

وجاءوا إلى أبي عبد الله عليه السلام، فقالوا له: إنَّا قد نُبِزنا نَبزًا أَثْقَلَ ظُهورَنا، وماتت له أفئدَتُنا، واستحلت له الوُلاةُ دماءَنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم، فقال أبو عبداللهَ عليه السلام: الرافضة؟ قالوا: نعم، فقال: لا والله ما هم سموكم ... ولكن الله سماكم به (4) .

وعلى هذا يكون انتساب الشيعة لأهل البيت كانتساب النصارى لعيسى وانتساب اليهود لموسى!

طعون الشيعة في نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -

(1) الاحتجاج" (2/29- 35) ."

(2) الاحتجاج" (2/28) ."

(3) الكافي" (8/228) ."

(4) الكافي" (5/34) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت