قال: وكانت بيعة علي بالخلافة عقب قتل عثمان؛ في أوائل [1] ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، فبايعه المهاجرون والأنصار وكل من حضر، وكتب ببيعته إلى الآفاق، فأذعنوا كلهم إلا معاوية في أهل الشام، فكان بينهم بعدما كان [2] .
10 -الإمام المؤرخ ابن عماد الحنبلي [ت1089هـ] :
كان في جانب علي جماعة من البدريين وأهل بيعة الرضوان وروايات الرسول صلى الله عليه وسلم والإجماع منعقد على إمامته [3] .
11 -الإمام الشوكاني [1250هـ] :
قال: أولاهما بالحق؛ فيه دليل على أن عليا ومن معه هم المحقون, ومعاوية ومن معه هم المبطلون. وهذا أمر لا يمترى فيه منصف, ولا يأباه إلا مكابر متعسف, وكفى دليلا على ذلك هذا الحديث: (( عمارا تقتله الفئة الباغية ) ) [4] .
12 -الشيخ العلامة حافظ الحكمي [ت1377] :
قال: وأما علي رضي الله عنه مجتهدا مصيبا محقا [5] . وقال: وكان رضي الله عنه أعلم بكتاب الله من المطالبين بدم عثمان [6] .
*شبهات والرد عليها:
*شبة أولى: [إن بيعة علي لم يكن فيها شورى]
* والجواب على هذه الشبه نقول:
إن الروايات الصحيحة تؤكد ذهاب الصحابة إلى علي وطلبهم البيعة له وإلحاحهم عليه, فهذا لا يخلو من أمرين:
(1) كذا والصواب في أواخر ذي الحجة، لأن قتل عثمان كان في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة وبويع علي رضي الله عنه بعد مقتل عثمان بيوم على الأرجح.
(2) الفتح: 72.
(3) شذرات الذهب: 1/ 212 - 213.
(4) نيل الأوطار: 4/ 7/348.
(5) (7) معارج القبول: 2/ 475.