التربية العقلية: والمقصود بها تكوين فكر الأولاد بكل ما هو نافع من العلوم الشرعية والثقافية والتوعية الفكرية ، فنحن في زمن قد صارت فيه الحرب حرب أفكار وقيم حتى أصبح كثير من الأعداء يحاول زعزعة ثوابت المسلمين بحجة الحوار والنقاش وهذا مرفوض رفضا قاطعا ً قال تعالى ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءكم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله ... ) وللأسف فإن كثيرا من المسلمين يزعزع هذه الثوابت عند أهله وهو لا يشعر وذلك ببثها في عقر بيته عن طريق القنوات الفاسدة المفسدة كما سيأتي الحديث عن ذلك بإذن الله .
التربية الاجتماعية وهي تربية الأولاد منذ نعومة أظفارهم على التزام الآداب الاجتماعية الفاضلة لأننا لا نعيش بمعزل عن الناس فلا بد من الاختلاط بهم فنحيي فيهم الشعور برابطة الإخوة الإسلامية قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة ) ويقول صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم . وكذلك يحي المربي لدى الأولاد شعور الإيثار وهو خلق رائع متقدم لا يتصف إلا الكمّل من الناس وهو تفضيل الإنسان غيرَه على نفسه في بعض المصالح الدنيوية قال تعالى ( والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم ... إلى قوله( ويُؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) وكذلك ينمي فيهم خلق العفو عن الآخرين ومراعاة حقوقهم وما إلى ذلك من الآداب الاجتماعية .
فإذا فقدت هذه الأنواع من أنواع التربية فلا شك أن هذا سيؤدي إلى تفكك بين الأسرة وإلى نفرة بين الأولاد ووالديهم وعلى حسب تكميل هذه الأنواع يكون ارتباط الأسرة وثيقًا .
وينشأ ناشئ الفتيان منا ### على ما كان عوّده أبوه