وديننا قد جاء بما يكفل السعادة للمسلم بل ونهى عن الحزن قال تعالى ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) وقال ( ولا تحزن عليهم ) وقال سبحانه ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )
وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام ( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ) .
فالدين جاء لسعادة البشر ولانتفاء الشر عنهم والضرر ، وذلك في كل مناحي الحياة ، ومن تلك المناحي سعادة الأسرة فقد بناها على مقومات السعادة وهو المودة والرحمة والسكن فلا سعادة بلا مودة وسكينة وتراحم قال تعالى ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا .... ) الآية .
ثم إنه قد جاء بما يكون من روافد هذه السعادة وهي المرأة الصالحة فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أربع من السعادة: المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء ) رواه ابن حبان في صحيحه وصححه الألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم ( الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) رواه مسلم .
وقال تعالى ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) .
أيها الإخوة .. وإنما كان الحديث عن سعادة الأسرة لأنها نواة المجتمع فصلاحها يكون لبنة في صلاح المجتمع كما أن فسادها يكون معول هدم في صرح المجتمع .
والإسلام قد اعتنى بالأسرة غاية العناية ولعلنا نُجْمل بعض مظاهر هذه العناية في الأمور التالية:
1 )أنه جعل قوام الزواج على الدين والأخلاق ، وهذا من أهم المظاهر للعناية بالأسرة ويعتبر إجراءً وقائيًا - إن صح التعبير - لتفادي صور الانحلال والفساد الأسري . قال صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) متفق عليه.
ليس الفتاة بمالها وجمالها ### كلا ولا بمفاخر الآباء
لكنها بعفافها وبطهرها ### وصلاحها للزوج والأبناء
وقيامها بشئون منزلها وأن ### ترعاك في السراء والضراء