لا شك أن مثل هؤلاء قد فقد الجو الأسري الممتع الذي تسوده المحبة والألفة والدعابة أحيانًا وهذا منهج نبوي كريم فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يداعب الحسن والحسين رضي الله عنهما فيمشي على يديه وركبتيه ويتعلقان به من الجانبين فيمشي بهما ويقول: نعم الجمل جملكما ونعم العِدلان أنتما .
بل أحيانا يكون صلى الله عليه وسلم يخطب فيقبل الحسن والحسين في يمشيان ويتعثران فيقطع حديثه ويحملهما ، وهكذا بالنسبة للأولاد الكبار فإنه يداعبهم بما يناسبهم من القصص والمناقشة والأسئلة والألغاز المفيدة وتخصيص بعض الأيام للاجتماع الأسري الذي تطرح فيه القضايا التي تهم الجميع وما إلى ذلك أو قراءة كتب نافعة ومفيدة ، فيتناقشون فيما بينهم وهذا من أفضل الأساليب وهو ما يجرنا إلى العنصر الرابع وهو:
4 )فتح قنوات المصارحة والحوار الهادئ بعيدا عن التعنيف والاتهام.
إن قضية المصارحة بين الأولاد ووالديهم لا تحدث إلا بعد سلسلة من الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل وبناء جسور المودة المحبة وإذا وصل الأبوان إلى مرحلة المصارحة فقد فتح لهما فتحًا مبينًا فبالمصارحة يعرف الأبوان ما الذي يهم الأبناء ويتشاركوا معهم في وضع الحلول المناسبة ، وهذا لا يمكن أن يتأتى لأب قد اتخذ من أسلوب الإهانة والسخرية بالأولاد شعارا له .
وأما الحوار الهادئ فهو أنجع سبيل لحل المشاكل فقد الأولاد من الصراخ ورفع الأصوات فهلا استبدلوه بالحوار الهادئ وهذا له فوائد معنوية وصحية أيضا:
فهم الموضوع على وجهه الصحيح .
وضع الحل المناسب للمشكلة .
تعزيز روح الثقة بالنفس وإبداء الرأي عند الأولاد .
الأمن من التصرفات الغير محمودة كالضرب للأولاد وطردهم من البيت وربما يكون الأمر أهون من ذلك .
البعد عن المشاكل الصحية كارتفاع ضغط الدم والتهاب القولون وغير من الأمراض .