الذي سلم من كل شهوة خفية ومن كل شبهة تكدره، وذلك القلب إذا سلم من الشهوات والشبهات لا بد أن تظهر له ثمار تدل عليه، قال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) . [1]
اتجاهات أهل الباطل
ولذا كانت صولة الباطل تتجه في اتجاهين:
الاتجاه الأول: إضعاف ذلك العلم الذي تمده الفطرة الحقة التي جعلها الله في عباده.
الاتجاه الثاني: وهو إفساد العمل المبني على تلك الإرادة السليمة الصحيحة التي استودعها الله قلوب عباده وأمدها بالحق الذي نعمت به وارتفعت به.
أهمية معرفة طرق أهل الباطل
ولئن كانت صولة الباطل في هذين الاتجاهين، فإن تلك الصولة ظاهرية ليست بقوية، لكن صولة الباطل قديمًا كانت غير منظمة تحصل كيف ما كانت وينبعث الباطل من قلب المبطل فيسعى لنشره كيفما كان، أما في زماننا هذا فإن الباطل صارت له أكاديميات علمية تدرسه وتسعى في نشره وترصد له الأموال وتعد له الرجال وتضع له المناهج وتخطط له
(1) 4 رواه البخاري ك 2 ب 39