الصفحة 4 من 22

كيف يرد الباطل على النفوس؟

والحق أصل في البشر، والباطل أمر وارد على نفوسهم وإنما يرد الباطل على النفوس من طريقين:

الطريق الأول: ضعف الحق في نفوسهم وعدم استبانة حدوده لعقولهم.

الطريق الثاني: قوة الباطل بما له من المواد التي تمده بالقوة من أمور طبيعية نفسية تتعلق بالناس من شهوة عارمة وهوى مطاع.

تعريف الخرافة

والخرافة عرفًا: هي كل علم فاسد وعمل منحرف، لأن الله سبحانه وتعالى استودع قلوب الناس قوة تسمى (قوة التمييز) ، وقوة التمييز هذه تجعل الإنسان يبصر الحق ويعرفه ومن هنا لما جاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروه بتلك الخواطر التي ترد على القلوب فيستعظمون أمرها ويعظم عليهم التكلم بها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذاك صريخ الإيمان) [1] . والمعنى: أن ما في قلوبكم من قوة تمييز أنكرت الباطل واستعظمت الكلام به والعمل به فهذا إشارة لقوة التمييز في القلوب وهو كون القلب ذو إرادة متوجة لإدراك الفرق بين الحق والباطل فتعرف الحق لأنه من نسجها وطبيعتها لأنها تغذت به ونمت على سقيه، وأما القوة الثانية فهي قوة العمل الصالح وهي قوة منبعثة من القلب السليم

(1) 3 رواه مسلم في صحيحه 132 وأبوداود 5111 من حديث أبي هريرة، أنظر زاد المعاد 2/ 461 تعليق الأرناؤوط طبع مؤسسة الرسالة ومكتبة المنار الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت