من فوائد هذا النقل:
* إنصاف المخالف، فقد وصف النظم بأنه: رائق اللفظ.
* هذا التشبيه اللطيف المليح من شيخ الإسلام يبين ويقرب حال النظم من حيث اللفظ، والمحتوى.
11 -قال ابن القيم في بدائع الفوائد 2/ 822 ط: عالم الفوائد [في عرض كلامه عن فضول المخالطة]
ومنهم من مخالطته حمى الروح، وهو الثقيل البغيض العثل الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك، ولا يعرف نفسه؛ فيضعها في منزلتها، بل إن تكلم؛ فكلامه كالعصي تنزل على قلوب السامعين، مع إعجابه بكلامه، وفرحه به، فهو يحدث من فيه كلما تحدث، ويظن أنه مسك يطيب به المجلس!، وإن سكت، فأثقل من نصف الرحى العظيمة التي لا يطاق حملها، ولا جرها على الأرض. ويذكر عن الشافعي ـ رحمه الله ـ أنه قال: ما جلس إلى جانبي ثقيل إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أنزل من الجانب الآخر.
ورأيت يوما عند شيخنا ـ قدس الله روحه ـ رجلا من هذا الضرب، والشيخ يحتمله، وقد ضعفت القوى عن حمله، فالتفت إليّ، وقال: مجالسة الثقيل حمى الرِّبْع، ثم قال: لكن قد أدمنت أرواحنا على الحمى، فصارت لها عادة، أو كما قال.
وبالجملة، فمخالطة كل مخالف حمى للروح فعرضية، ولازمة، ومن نكد الدنيا على العبد أن يبتلى بواحد من هذا الضرب، وليس له بد من معاشرته، ومخالطته، فليعاشره بالمعروف حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا. اهـ
وينظر ما قبله وبعده فهو نفيس.
12 -قال العلامة أبو محمد ابن حزم في الفصل 4/ 156:
وقالوا: إن إبليس لم يكفر بمعصيته الله في ترك السجود لآدم، ولا بقوله ـ عن آدم ـ: أنا خير منه، وإنما كفر؛ بجحد لله تعالى كان في قلبه.
قال أبو محمد: هذا خلاف للقرآن، وتكهن لا يعرف صحته إلا من حدثه به إبليس عن نفسه على أن الشيخ غير ثقة فيما يحدث به.
13 -قال العلامة الخليلي في الإرشاد 3/ 974: