قال: لا تفعل، عليك بالآثار، والحديث.
فقال له السائل: إن عبدالله بن المبارك قد كتبها.
فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء! إنما أمرنا أن نأخذ العلم من فوق.
26 -قال المروذي في الورع ص118:
وسمعت أبا عبد الله يقول: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن"التبتل"، فمن رغب عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم = فهو على غير الحق، ومن رغب عن فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والمهاجرين والأنصار = فليس هو من الدين في شيء، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إني مكاثر بكم الأمم". ويعقوب في حزنه قد تزوج، وولد له والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"حبب إلي النساء"، وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تزوجوا.
قلت: إنهم يقولون: قد ضاق عليهم الكسب من وجهه.
فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد زوج على خاتم لمن ليس عنده شيء.
قلت: وعلى سورة.
قال: دع هذا.
قلت: أو ليس هو صحيحا.
قال: دعه، إذا نهيتك عن شيء فانته، ينبغي أن يتزوج الرجل، فإن كان عنده انفق عليها، وإن لم يكن عنده صبر.
قلت: أنتم تقولون لي: إن لم أجد ما أنفق أطلق، وقع لي عمل، وكان مهرها ألف درهم، وليس عندي شيء.
فضحك ثم قال: تزوج على خمسة دراهم ابن المسيب زوج ابنته على درهمين.
قلت: لا يرضى أهلي مني أن أتزوج على خمسة دراهم.
قال: ها جئتني بأمر الدنيا فهذا شيء آخر.
قلت: إن إبراهيم ابن ادهم يحكي عنه أنه قال: لروعة صاحب عيال .. فما قدرت أن أتم الحديث حتى صاح بي، وقال: وقعنا في بنيات الطريق انظر عافاك الله ما كان عليه محمد وأصحابه.
قلت: لأبي عبد الله: أن الفضيل يروي عنه أنه قال: لا يزال الرجل في قلوبنا حتى إذا اجتمع على مائدته جماعة زل عن قلوبنا.