والمرتبة الثالثة: جهاد المنافقين والعصاة والمنحرفين من هذه الأمة وهذا خاص بكل صاحب سلطة في مكانه ، فمدير المدرسة يقوم بمقاومة الانحراف من الطلاب ، ومن التقاعس عن العمل من العمال والمدرسين ، ومدير المصنع يفعل ذلك ، ومدير أي مصلحة حكومية عليه أن يمنع ما هو مخل بالنظام العام والرشاوي والفساد ، وكذلك الوزير والغفير وكل في مكانه ، وكذلك المرأة في بيتها والرجل في بيته ، وهكذا . وأظن أن الشرطة وقوات الأمن في كل البلاد لأجل ذلك ، والقوانين وضعت لأجل منع الفساد .
وكذلك جهاد المنافقين الذين ينتهكون حرمات الدين باللسان والقلم والقلب هو من سلطات كل مسلم .
والمرتبة الرابعة: وهي جهاد الكفار وهو بحسب ما ذكرنا من المراتب ، وكل الحكومات له جيش يدافع عنها ضد أي غزو خارجي .
فلإسلام لم يكن نشاذا عن الطبيعة العامة ؛ ولكنه هذب كل ذلك بحيث لا يقع ظلم على أحد . أما كون البعض أو الأكثر يتركون ما هو حق من الشرع ويتبعون هواهم سواء كان في ظلم آخرين أو غير ذلك فلا يجعل ذلك ذريعة في الطعن في الإسلام .
كل هذه الأحكام أنا متأكد لو أن وفاء سلطان تعلمها جيدا لما تفوهت بكلمة واحدة ضده . لكن قاتل الله الجهل فإنه يقتل صاحبه .
ـ كلام أهل الغرب في الإسلام
ومما يثبت جهل هذه الفاجرة أنها خالفت كل المنصفين من الأوربين والأمريكان للإسلام وهو علماء في شتى المجالات ، وكثير منهم قد دخل في هذا الدين عن طواعية منه دون إجبار من أحد .
وإليك جملة من أقوال هؤلاء:
1 ـ يقول برناردشو الفيلسوف المعروف:
إن الرجل العالم يميل بطبعه إلى الإسلام ، لأنه الدين الوحيد الذي ينظر إلى أمور الدنيا والآخرة سواء .
وقال أيضا:
إني اعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم أجمع لتم له النجاح في حكمه ، ولقاده إلى الخير ، ولحل مشاكله على وجه يكفل للعالم السلام والسعادة المنشودة .