عاشور: [ولا تسرفوا في الأكل بكثرة أكل اللحوم والدسم؛ لأن ذلك يعود بأضرار على البدن وتنشأ منه أمراض معضلة. وقد قيل: إن هذه الآية جمعت أصول حفظ الصحة من جانب الغذاء] [1] . فقياس هذه المستحضرات على المطعومات متجه، خاصة مع وجود أبحاث تشير إلى أن المشكلة تكمن في الإفراط في استخدام هذه المستحضرات.
ثالثا: لا بد من فرض الرقابة على هذه المستحضرات من قبل الجهات المعنية كما تفرض الرقابة على الأدوية، فلا يوجد قانون في العالم يلزم الشركات المصنعة لأدوات التجميل بتاريخ الصلاحية، وهي مثل غيرها تتكون من مواد حافظة تفسد مع الزمن فيكون لها أثار بالغة، وأضرار قبيحة.
ولذا فإنه لا بد من سن قوانين على هذه المستحضرات كما هو الحال في الأدوية التي يلزم أصحابها بتقديم ملفات تجارب على الحيوانات قبل استخدامها حتى يعلم مدى صلاحيتها للاستخدام من عدمه.
ومن المفترض أيضا عرض هذه المستحضرات على المختبرات العلمية ودراسة مكوناتها، وما يكون فيه ضرر أو شيء محرم شرعا، فإنه يعلن ذلك أمام الملأ، حتى يكون ذلك دافعا للشركات المصنعة أن تعتني بمنتجها، وفي تقديري أنه ما من شركة تعرف أن ورائها أحد يحاسبها، إلا وسيكون لها عناية بما يصدر منها؛ لأن ذلك سيكون على حساب أرباحها.
وبفضل من الله تم إنشاء الهيئة العامة للغذاء والدواء لهذا الغرض في هذه البلاد المباركة في عام 2004م، والمرجو أن تحقق الأهداف التي رسمت لها، وقد خطت خطوات مباركة في هذا الباب [2] .
رابعا: لئن كانت الزينة الخارجية زينة مباحة من حيث الأصل وهي تزيد المرأة جمالا، فأعظم منها جمال الداخل بحسن الخلق، وطيب المعشر، وسماحة النفس، والتفاني في
(1) التحرير والتنوير (8/ 73) .
(2) يعرف هذا من خلال زيارة الموقع الرسمي للهيئة.