الصفحة 25 من 45

النساء.

فالاختصاص مستفاد من ناحيتين:

من الشارع: بأن يرد الدليل الشرعي على تخصيص الرجل باللباس وتحريمه على المرأة.

ومن العرف: ويقصد به العرف الصحيح المنضبط، عند عدم وجود النص، كهيئة اللباس وشكله، فالعبرة فيه بما عليه حال الناس وعرفهم، في تحديد لباس الرجل وتمييزه عن لباس المرأة [1] .

وتفريعا على ما سبق فإن أي لباس تلبسه المرأة فيما هو من خصائص الرجال فإنه محرم عليها حتى وإن كان هذا في بيت الزوجية ومع زوجها، والمقصد لا يؤثر في الحكم شيء، فلو قصدت المداعبة ولم تقصد التشبه فهذا لا يغير الحكم شرعا.

الضابط الثالث: عدم بلوغ الزينة حد الإسراف شرعا.

الإسراف في اللغة: مأخوذ من السرف، ومادة الكلمة السين والراء والفاء: أصل واحد يدلُّ على تعدِّي الحدّ والإغفالِ أيضًا للشيء. تقول: في الأمر سرَفٌ، أي: مجاوزَةُ القدر. وأما الإغفال: فقول القائل: مررتُ بكم فَسرِفتكم، أي: أغفلتكم [2] .

وفي الاصطلاح: مجاوزة الحد المعروف لمثله، في كل فعل أو قول [3] .

ومن القواعد المقررة في الشريعة تحريم الإسراف والمنع منه، وقد دلت على ذلك نصوصا كثيرة، منها:

أولا: قوله تعالى: وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [4] .

ثانيا: قوله تعالى: ? ? ? ? ? وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ? ? [5] .

(1) ينظر: لباس الرجل أحكامه وضوابطه (1/ 634 - 635) .

(2) معجم مقاييس اللغة (3/ 153) .

(3) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 1158) . نقله عن الأزهري، وليس فيه ذكر الفعل والقول، وقد ذكرهما دون قوله [المعروف لمثله] ابن حجر في فتح الباري (10/ 253) . وقال بعده: [وهو في الإنفاق أشهر] .

(4) الأنعام:141.

(5) الفرقان:67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت