فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 224

الله تعالى يقول: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ, الآية, فإذا ثبت أن المسألة مسألة نزاع وجب قطعا ردها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -" [1] "

"ومن وقف على أصول المعارضين ومصدرها تبين له أنها نشأت من أصلين: من كبر عن اتباع الحق وهوى معمي للبصيرة وصادمته شبهات كالليل المظلم فكيف لا يعارض من هذا وصفه خبر الأنبياء بعقله وعقل من يحسن به الظن ثم دخلت تلك الشبهات في قلوب قوم لهم دين وعندهم إيمان وخير فعجزوا عن دفعها فاتخذوها دينًا وظنوها تحقيقًا لما بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فحاربوا عليها واستحلوا ممن خالفهم فيها ما حرمه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهم بين جاهل مقلد ومجتهد مخطىء حسن القصد وظالم معتد متعصب والقيامة موعد الجميع والأمر يومئذ لله" [2]

إن الواقع المرير والتعصب الحزبي والمذهبي المقيت الذي نحياه, يعصف بالأمة ويفتتها, هذا التعصب الذي يسبب أن يعلن بعضنا على بعض الحرب وبصورة واضحة فاضحة, حرب على دعاة وعلى فقهاء, وعلى مناهج وبرامج وطرق دعوة, حرب مستعرة في معظم بلاد المسلمين, تكاد تكون محل الاتفاق بين الجماعات الإسلامية, حرب ليست على مستوى العامة والأتباع فقط, بل على مستوى الفقهاء والمفتين وأمراء

(1) إغاثة اللهفان (1/ 323)

(2) الصواعق المرسلة (3/ 903)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت