ا- كتاب (جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله) ، لحافظ المغرب الإمام أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي، وقد طبع عدة طبعات، إحداها في المطبعة المنيرية.
2-كتاب (الفقيه والمتفقه) للإمام الكبير الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي، صاحب التصانيف السائرة، وقد طبع أيضا عدة طبعات، إحداها بعناية الشيخ إسماعيل الأنصاري وتعليقاته.
3-كتاب (السنن) للإمام الدارمي، وخاصة في مقدمته، وقد طبع طبعة بعناية (أحمد دهمان) ، وأخرى بتعليق (عبد الله هاشم اليماني) -ولعلها أجود-.
4-سائر كتب (العلم) في الصحيحين، وكتب السنة.
وقد وضع العلماء -ممن ذكرنا وممن لم نذكر- أصولًا وآدابًا وضوابط عامة يستأنس بها المشتغل بهذا العلم الجليل، الذي به يُعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، ويعرف مدى استقامة الناس على ذلك، أو انحرافهم عنه.
وهذه الأسطر القليلة التي تضمنها هذا البحث محاولة لجمع ما تناثر من أقوالهم، أسأل الله فيها التوفيق والتسديد.
وقد كتبت على حين عجلة، وضيق من الوقت، وفتور في العزيمة، ولم أقصد فيها إلى الاستيعاب، وأنّى لأمثالي ذلك!
والله الموفق للصواب، ومنه نستمدُّ العون والتوفيق.
الباب الأول
الفصل الأول
نظرة على الكتب الفقهية القديمة
تغصّ المكتبة الإسلامية -القديمة والحديثة- بالكتابات الكثيرة عن الإسلام في كافة نواحيه، وخاصة فيما يتعلق بالجانب الفقهي الذي يعالج موضوع الأحكام، أو ما يسمى بـ"الفروع".
ومما لا شك فيه أنه لا مجال للمقارنة بين الكتب القديمة، وبين الكتب الحديثة والمعاصرة: لا من ناحية الكثرة والشمول، ولا من ناحية طريقة العرض والدراسة، ولا من ناحية النتائج التي هي غرض الدراسة...
وفي هذا الباب نلقي نظرة تقويمية على هذه الكتب، ونخص الفصل الأول بالحديث عن الكتب القديمة.