الصفحة 9 من 42

ذهب أصحاب هذا القول إلى أن المجامع الناسي للصوم يجب عليه القضاء دون الكفارة، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: «وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر»

ولأمر الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بالقضاء لمن أفطر في رمضان في يوم غيم عندما طلعت عليهم الشمس.

يرد على هذا الاجتهاد بما يلي:

لقد نص الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم على عدم مؤاخذة الناسي، والمخطئ، وبالتالي فالمجامع الناسي غير مؤاخذ، ولا يجب عليه أي القضاء، أو كفارة. لدلالة منطوق الآية السابقة، ومفهوم قول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» .

يبين حكم الرسول الكريم بعدم فساد صوم من أكل، أو شرب، و عدم فساد من جامع ناسيًا صيامه لوحدة العلة، وعموم الحكم يكون بعموم العلة.

الاجتهاد الثالث

وجوب القضاء والكفارة

ذهب الإمام أحمد، وابن ماجشون من المالكية إلى وجوب القضاء، والكفارة معًا لمن جامع ناسيًا صومه في رمضان، وكان دليل هذا القول الحديث النبوي التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت