فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 63

ولعل الداعي يتأكد لمعاودة النظر في حكم الرمي قبل الزوال وخصوصًا للمتعجل في اليوم الثاني من أيام التشريق ؛لما ترتب على الرمي بعد الزوال في السنوات الماضية من ضيق وحرج شديد ، ولا يخفى أن القاعدة في أعمال الحج كما أنها قائمة على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة أيضًا على رفع الحرج والتيسير .وقد أفتى بالجواز بعض الأئمة من التابعين وهو مذهب الأحناف [1] .

ب - التمسك بظاهر النصوص فقط .

إن تعظيم النصوص وتقديمها أصل ديني ومطلب شرعي لا يصح للمجتهد نظر إذا لم يأخذ بالنصوص ويعمل بها ، ولكن الانحراف يحصل بالتمسك بظواهر النصوص فقط دون فقهها ومعرفة مقصد الشرع منها .ومما يدل على وجود هذا الاتجاه ما ذكره د . صالح المزيد بقوله: (( وقد ظهر في عصرنا من يقول: يكفي الشخص لكي يجتهد في أمور الشرع يقتني مصحفًا مع سنن أبي داود، وقاموس لغوي ) ) [2] .

وهذا النوع من المتطفلين لم يشموا رائحة الفقه فضلًا أن يجتهدوا فيه ،وقد سماهم د.القرضاوي ( بالظاهرية الجدد ) ـ مع فارق التشبيه في نظري ـ حيث قال عنهم: (( المدرسة النصية الحرفية ، وهم الذين أسميهم( الظاهرية الجدد) وجلهم ممن اشتغلوا بالحديث ، ولم يتمرسوا الفقه وأصوله ، ولم يطلعوا على اختلاف الفقهاء ومداركهم في الاستنباط ولا يكادون يهتمون بمقاصد الشريعة وتعليل الأحكام بتغير الزمان والمكان والحال )) [3] .

(1) - الاجتهاد المعاصر ص 88

(2) - إعلام الموقعين 4 / 134 .

(3) - نقلًا من كتاب الغلو في الدين د . عبد الرحمن اللويحق ص 273 ، مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية 1413هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت