فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 63

الأخذ بالاحتياط عند كل مسألة خلافية ينهج فيها المفتي نحو التحريم أو الوجوب سدًّا لذريعة التساهل في العمل بالأحكام أو منعًا من الوقوع في أمرٍ فيه نوع شبهة يخشى أن يقع المكلف فيها ، فيجري هذا الحكم عامًا شاملًا لكل أنواع الناس والأحوال والظروف .

فمن ذلك منع عمل المرأة ولو بضوابطه الشرعية ووجود الحاجة إليه [1] .

وكذلك تحريم كافة أنواع التصوير الفوتغرافي والتلفزيوني مع شدة الحاجة إليه في أوقاتنا المعاصرة [2] إلى غيرها من المسائل التي أثبت جمهور العلماء جوازها بالضوابط والشروط الصالحة لذلك .

ويجب التنبيه ـ في هذا المقام ـ على أن العمل بالاحتياط سائغ في حق الإنسان في نفسه لما فيه من الورع واطمئنان القلب ، أما إلزام العامة به واعتباره منهجًا في الفتوى فإن ذلك مما يفضي إلى وضع الحرج عليهم [3] .

وقاعدة: استحباب الخروج من الخلاف [4] ؛ ليست على إطلاقها بل اشترط العلماء في استحباب العمل بها شروطًا هي كالتالي:-

أ ـ أن لا يؤدي الخروج من الخلاف إلى الوقوع في محذور شرعي من ترك سنة ثابتة أو اقتحام مكروه أو ترك للعمل بقاعدة مقررة .

ب ـ أن لا يكون دليل المخالف معلوم الضعف فهذا الخلاف لا يلتفت إليه .

ج ـ أن لا يؤدي الخروج من الخلاف إلى الوقوع في خلاف آخر .

(1) - انظر: الموافقات 1 / 184- 194 ؛ العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي تأليف: منيب محمود شاكر ص 118 ، دار النفائس بالرياض ، الطبعة الأولى 1418هـ .

(2) - انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 257 ؛ الفروق للقرافي 4 / 210 .

(3) - انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 258 ؛ العمل بالاحتياط في الفقه الإسلامي ص 254-257 ؛ رفع الحرج د . صالح بن حميد ص 337-348 ، دار الاستقامة الطبعة الثانية 1412هـ ؛ رفع الحرج د . يعقوب الباحسين ص 115-130 ، دار النشر الدولي بالرياض ، الطبعة الثانية 1416هـ

(4) - رفع الحرج ص 115 , 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت