ب - اصطلاحًا: اختلف الفقهاء في تعريف الحيض وفق منهج كل فقيه و مذهبه الفقهي: قال الإمام الجصاص في معنى الحيض: (اسم لمقدار من الدم يتعلق به أحكام منها تحريم الصلاة، و الصوم؛ و حظر الجماع؛ و قراءة القرآن، و تصير المرأة فيه بالغة. [1]
الإمام الجصاص جاء بتعريف أورد فيه أحكام الحيض من تحريم الصلاة، و الصوم؛ و الجماع ... الخ؛ و لم يأت بتعريف جامع مانع للحيض.
و كذلك فعل ابن مفلح المقدسي عندما عرف الحيض، فقال:"هو دم طبيعة يمنع الطهارة له و الوضوء و الصلاة. [2] "
أما شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني، و البهوتي، فقد عرفا الحيض بتعريف مشابه لما ذكرنا إذ أوردوا فيه حكمة وجود الحيض دون أن يأتوا بتعريف جامع مانع.
قال البهوتي:"هو دم طبيعة؛ و جبلة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة خلقه الله لحكمة تغذية الولد، و تربيته [3] ".
أما شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني، فقال أنه:"خلقة و جبلة ... ، و كتب الله على بنات آدم بحكمة غذاء الولد، و نباته. [4] "
(1) أحكام القرآن للجصاص ج2/ 22.
(2) الفروع لابن مفلح ج1/ 225.
(3) الروض للبهوتي ج1/ 105.
(4) الفروع لابن تيمية ج1/ 49.