المذهب الأول: وهو مذهب الجمهور (الحنفية والمالكية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة) [1] : وذهبوا إلى تضمين البائع ضمان الدرك عند استحقاقه، أو تلفه، أو نقصانه مطلقًا على التفصيل الآتي:
1 -الحنفية: فقد أجمعوا على صحته [2] ، ومعناه عندهم كما نقل عنهم: (الرجوع بالثمن عند استحقاق المبيع) [3] ، وسماه بعضهم: (ضمان العيوب) [4] .
2 -المالكية: وذهبوا إلى صحته [5] ، موافقين للحنفية في صحة الضمان [6] .
3 -الشافعية: وذهبوا إلى صحته [7] ، وفسروه بقولهم: وهو أن يضمن للمشتري الثمن إن خرج المبيع مستحقًا أو معيبًا أو ناقصًا، ويصح هذا الضمان بهذه الصورة في مدة الخيار في الأصح، وبعد قبض الثمن [8] .
4 -الحنابلة: ومذهبهم صحة (ضمان العهدة) [9] وهو المراد بـ (ضمان الدرك) ، ومعناه عندهم: (ضمان الثمن) ، وصورته: (ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري، وعن المشتري للبائع) فضمانه عن المشتري للبائع:
(1) الهداية شرح البداية (3/ 90، 3/ 96) ، والبحر الرائق (6/ 237) ، وحاشية العدوي (2/ 226) ، وحاشية الدسوقي (3/ 491) ، ومنهاج الطالبين (1/ 62) ، والمهذب (1/ 342) ، والإنصاف للمرداوي (5/ 198) ، وكشاف القناع (3/ 369) .
(2) الهداية شرح البداية (3/ 90، 3/ 96) .
(3) البحر الرائق (6/ 237) .
(4) حاشية ابن عابدين (5/ 48) .
(5) حاشية العدوي (2/ 226) ، وحاشية الدسوقي (3/ 491) .
(6) الهداية شرح البداية (3/ 90، 3/ 96) .
(7) المهذب (1/ 342) .
(8) منهاج الطالبين (1/ 62) .
(9) المبدع (4/ 255) .