التعذيب بالنار لا يكون إلا لله، لأنه رب النار، فرقوا بين الأسر وأبنائها، قتلوا الآباء، وسجنوا الأمهات، وأفزعوا الأبناء والبنات، فأين إسلام؟ وأين إيمانهم؟ ودونكم هذا الحديث الشريف الذي يحمل كل معاني الرحمة والعطف والرأفة، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ _صلى الله عليه وسلم _ في سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً _ طائر من الطيور _ مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تُفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبيّ _ صلى الله عليه وسلم _ فَقَالَ:"مَنْ فَجَعَ هذِهِ بِوَلدَيْهَا؟ رُدُّوا وَلَدَيْهَا إلَيْها"، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَقْنَاهَا فَقَال:"مَنْ حَرَقَ هذِهِ"؟ قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ:"إنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إلاَّ رَبُّ النَّارِ" [رواه أبو داود] .