فليت لنا من ماء زمزم شربة
أي بدل ماء زمزم، وفي الصحاح [1] ، بمعنى عند، أي لا ينفع ذا الغنى غناؤه، إنما ينفعه العمل الصالح.
وقال ابن دقيق العيد [2] : ينفع مضمن معنى: يمنع، وما قاربه (أفيتعلق منك به أ) .
وقال القرطبي [3] : حكى عن أبي (ب) عمرو أنه روى الجدّ بالكسر وقال: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وأنكره الطبري، ووجه الإنكار أن الاجتهاد في العبادة نافع لأن اللَّه قد دعا إلى ذلك ووعد عليه الأجر، وقيل: إنه لا يكون نافعًا إلا إذا قرنه القبول، وهو فضل من اللَّه ورحمة على وفق قوله:"لَا يَدْخُل أحَدٌ مِنْكُم الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ" [4] .
والحديث يدل على استحباب هذا الذِّكر عقيب الصلاة لا اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأمر كله إلى اللَّه تعالى والمنع والإعطاء وتمام القدرة.
فائدة: وقد ورد زيادة:"ولا راد لما قضيت"، وهي في مسند عبد ابن (جـ) حميد من رواية معمر عن عبد اللك بن عمير بهذا الإسناد لكن
(أ- أ) ما بينهما بهامش هـ.
(ب) في هـ: ابن.
(جـ) في نسخة الأصل: عبد الرحمن، وفي الهامش تعليقة لعلها سبق قلم، وفي الفتح عبد بن حميد فقط 2/ 233.
(1) الصحاح 2/ 452.
(2) إحكام الأحكام 3/ 69.
(3) المفهم ل 134.
(4) البخاري 11/ 294 ح 6464.