فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 4459

فليت لنا من ماء زمزم شربة

أي بدل ماء زمزم، وفي الصحاح [1] ، بمعنى عند، أي لا ينفع ذا الغنى غناؤه، إنما ينفعه العمل الصالح.

وقال ابن دقيق العيد [2] : ينفع مضمن معنى: يمنع، وما قاربه (أفيتعلق منك به أ) .

وقال القرطبي [3] : حكى عن أبي (ب) عمرو أنه روى الجدّ بالكسر وقال: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وأنكره الطبري، ووجه الإنكار أن الاجتهاد في العبادة نافع لأن اللَّه قد دعا إلى ذلك ووعد عليه الأجر، وقيل: إنه لا يكون نافعًا إلا إذا قرنه القبول، وهو فضل من اللَّه ورحمة على وفق قوله:"لَا يَدْخُل أحَدٌ مِنْكُم الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ" [4] .

والحديث يدل على استحباب هذا الذِّكر عقيب الصلاة لا اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأمر كله إلى اللَّه تعالى والمنع والإعطاء وتمام القدرة.

فائدة: وقد ورد زيادة:"ولا راد لما قضيت"، وهي في مسند عبد ابن (جـ) حميد من رواية معمر عن عبد اللك بن عمير بهذا الإسناد لكن

(أ- أ) ما بينهما بهامش هـ.

(ب) في هـ: ابن.

(جـ) في نسخة الأصل: عبد الرحمن، وفي الهامش تعليقة لعلها سبق قلم، وفي الفتح عبد بن حميد فقط 2/ 233.

(1) الصحاح 2/ 452.

(2) إحكام الأحكام 3/ 69.

(3) المفهم ل 134.

(4) البخاري 11/ 294 ح 6464.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت