وهو أحد أئمة المسلمين والحفاظ والجهابذة المكْثِرين الذين يُعتمد عليهم، ويُرجع إليهم (أ) .
قال بعضهم: هو تالي الشيخَيْن في علمهما وفضلهما، سكن البصرة، وروى سننه ببغداد فأخذها أهلُها عنه، وعَرَضه على أحمد فاستجاده واستحسنه [1] .
وقال الخلال: لم يسبقه أحدٌ في زمنه إلى معرفته بتخرج العلم [2] وقيل في حقة: أُلِيْنَ له الحديث كما أُلِيْنَ الحديدُ لداود - عليه السلام [3] -، سَمِع من أحمد والقعنَبِيّ وسليمان بن حرب وقُتَيْبَة وغيرهم [4] .
وروى عنه خلائق كالترمِذِيّ والنَّسَائي [5] .
قال: كتبتُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة ألف حديث، انتخبتُ منها ما ضمنته كتاب"السنن"، وأحاديثه أربعة آلاف حديث وثمان مائة (ب) ليس فيها حديث أجمع الناس على تَركِهِ [6] .
قال القاضي: كتابُ الله أصلُ الإسلام، وكتاب أبي داود [7] .
قال الخطابي: هو أحسن وضعا وأكثر فقها من الصحيحين [8] .
(أ) في هـ:"إلى قولهم": وفوتها كلمة:"إليهم".
(ب) زاد في هـ: حديث.
(1) سير أعلام النبلاء 13/ 209.
(2) سير أعلام النبلاء 13/ 211.
(3) تهذيب التهذيب 4/ 172.
(4) سير أعلام النبلاء 13/ 204 - 205.
(5) سير أعلام النبلاء 13/ 205.
(6) طبقات الشافعية 2/ 295.
(7) كذا في النسخ، وفي هامش نسخة المؤلف:"كتاب الله أصل الاسلام، وكتاب أبي داود عهد الإسلام". سير أعلام النبلاء 13/ 215.
(8) لفظه:"قد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات السنن وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدما سبقه إليه ولا متأخرا لحقه فيه". معالم السنن 1/ 12.