باسم ما قام مقامه. وهو مركب من خير وعفة؛ ولذلك لا يكون المستحيي كاشفًا وقل ما يكون الشجاع مستحيًا. وقد يكون لمجرد الانقباض كما في بعض الصبيان.
1286 - وعن أبي (أ) مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن ممَّا أدرك النَّاس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت". أخرجه البُخاريّ [1] .
قوله:"إن ممَّا أدرك"إلخ. وقع في حديث حذيفة عند أحمد والبزار [2] :"إن آخر ما تعلَّق به أهل الجاهلية من كلام (ب) ..."الحديث.
و"النَّاس". مرفوع في جميع الروايات، والعائد إلى"ما"محذوف، ويجوز نصب:"النَّاس". والعائد ضمير الفاعل، و"أدرك"بمعنى بلغ، و"إذا لم تستحي"، اسم إن بتأويل هذا اللفظ أو الكلام وخبرها الجار والمجرور المتقدم.
وقوله:"النبوة الأولى". أي أنَّه ممَّا اتفق عليه الأنبياء وندبوا إليه ولم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم؛ لأنَّه أمر أطبقت عليه العقول. ولفظ"الأولى"
(أ) في جـ: ابن.
(ب) كذا في ب، جـ، وبعده في مصدري التخريج: النبوة.
(1) البُخاريّ، كتاب أحاديث الأنبياء، باب (54) 6/ 515 ح 3483، 3484، وكتاب الأدب، باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت 10/ 523 ح 6120.
(2) أحمد 5/ 405، والبزار -كما في مجمع الزوائد 8/ 27.