قال المصنف -رحمه الله [1] : وهو مذهب علي بن المديني كما نقله عنه البخاري والترمذي والحاكم وغيرهم، وقيل: لم يسمع منه إلا حديث العقيقة، وهو قول البزار، وقيل: لم يسمع منه شيئًا، وإنما حدث من (أ) كتابه، وقد روى عن أبي هريرة وعن أنس وعن جابر وعن ابن عباس وعن أبي سعيد، وفي الكل ضعف، بينها في"التلخيص".
وقوله:"فبها ونعمت"، معناه فبالسنة أخذ، ونعمت السنة [2] قاله الأصمعي، وحكاه الخطابي [3] أيضًا قال: إنما أنث لإِضمار السنة، وقال غيره: ونعمت الخصلة، وقيل: ونعمت الرخصة لأن السنة الغسل، وقال بعضهم: فبالفريضة أخذ، ونعمت الفريضة.
والحديث فيه تصريح بعدم وجوب غسل الجمعة، وإنما هو متأكد (ب) ، ويقويه حديث مسلم"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت (جـ) ، غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام" [4] والله أعلم.
97 -وعن علي - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقْرئنا القرآنَ ما لمْ يكنْ جُنُبًا"، رواه أحمد والأربعة وهذا لفظ الترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان [5] .
(أ) في هـ: في.
(ب) في جـ: يتأكد.
(جـ) في جـ: وانصرف، وهو تصحيف.
(1) التلخيص 2/ 71.
(2) التلخيص 2/ 71 - 74.
(3) معالم السنن 1/ 217.
(4) مسلم 2/ 588 ح 27 - 857 م.
(5) لفظ الترمذي (على كل حال ما لم يكن) الطهارة باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا 1/ 273 ح 146، أبو داود بمعناه الطهارة باب في الحنب يقرأ القرآن 1/ 155 ح 229، النسائي=