فهرس الكتاب

الصفحة 3937 من 4459

سبب اختلافهم شيئان (أ) ، أحدهما، الاختلاف في الأيام المعلومات ما هي في قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [1] . فقيل: يوم النحر ويومان بعده. وهو المشهور، وقيل: العشر الأول من ذي الحجة. والسبب الثاني، معارضة دليل الخطاب في هذه الآية لحديث جبير بن مطعم مرفوعًا أنَّه قال:"كل فجاج مكة منحر، وكل أيام التشريق ذبح" [2] . فمن قال في الأيام المعلومات أنها يوم النحر ويومان بعده في هذه الآية ورجح دليل الخطاب فيها على الحديث المذكور قال: لا نحر إلا في هذه الأيام. ومن رأى الجمع بين الحديث والآية وقال: لا معارضة بينهما؛ إذ الحديث اقتضى حكما زائدا على ما في الآية، مع أن الآية ليس المقصود منها تحديد (ب) أيام النحر، والحديث المقصود منه ذلك. قال: يجوز الذبح في اليوم الرابع [إذ] (جـ) كان باتفاق من أيام التشريق. و [لا] (د) خلاف بينهم أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق وأنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ إلا ما روي عن سعيد بن جبير أنَّه قال: يوم النحر من أيام التشريق، وإنما اختلفوا في الأيام المعلومات على القولين. وأما من قال يوم النحر فقط؛ فبناء (هـ) على أن

(أ) في جـ: سببان.

(ب) في جـ: بحديث.

(جـ) في ب، جـ، ومصدر التخريج: إذا. والمثبت هو الصواب.

(د) في ب: لأنه.

(هـ) في جـ: فبناؤه.

(1) الآية 28 من سورة الحج.

(2) الطبراني في الكبير 2/ 144 ح 1583.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت