يذهبن السيئات [1] [2] .
ويجاب عنه بأن ذلك الأمر لأجل المعصية، وقد ورد أن الوضوء والصلاة (أ) يكفران الذنب، أو لأن الغالب مع تلك الحال المذي.
وقال مالك: إنْ لمس لشهوة نقض إذ الشهوة العلة في ذلك [3] ، وقال داود: لا ينتقض إلا إذا تعمدَ لرفع الخطأ [4] ، قلنا: ذلك من باب تعليق الحُكْم بسببه، فلا فرق بين العَمْد والخطأ.
وللشافعي في الملموس قولان: لا يضر لِلَمْس عائشة أخمصه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة ولم يقطعها [5] ، وينقض كالجِماع [6] . البغداديون: والشَّعْر ونحوه، وما قد قطع لا ينقض. الخراسانيون: قولان فيهما، وفي المَحْرمِ قولان: فإنْ كانت حلالا من قبل كأم الزوجة نقضت، وقيل: قولان، وفي الميتة والتي لا تشتهى لصغر أو كبر قولان، ولا نقض مع الحائل عنه إلا بشهوة (ب) ، ومذهب مالك: إن رقة [7] الحائل ولمس الخنثى لا ينقض، فإن لمس رجلا (جـ) وامرأة توضأ
(أ) في هـ: والصلوات.
(ب) في جـ: لشهوة.
(جـ) في هـ: أو امرأة.
(1) الآية 114 من سورة هود.
(2) أخرجه الترمذي في تفسير سورة هود 4/ 291 ح 3113، الدارقطني 1/ 134، والبيهقي 1/ 125، قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ 4/ 291.
معاذ بن جبل مات في خلافة عمر، وقتل عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى ابن ست سنين وقد روى عن عمر.
(3) الاستذكار 1/ 325 - 326، وزاد: واللامس والملموس عند مالك وأصحابه سواء التذَّ أو مَنْ التذَّ منهما، وهو مشهور مذهب الإمام أحمد، المغني 1/ 192.
(4) وخالفه ابنه في ذلك. المجموع 2/ 30.
(5) حديث عائشة قالت:"فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان"مسلم كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود 1/ 352 ح 222 - 486، وقبل الدليل القراءتين السابقتين، المجموع 1/ 26.
(6) المجموع 1/ 26.
(7) وأصحاب مالك يوجبون الوضوء على من لمس مع الحائل إذا كان رقيقا وكانت اللذة موجودة مع ذلك =