أنَّه اختلف فيه على عوف (أ) الأعرابي اختلافًا كثيرًا؛ فقال الترمذي: إنه مضطرب. والاختلاف عنه أنَّه جاء عنه من طريق ابن مسعود، وجاء عنه من طريق أبي هريرة [1] :"تعلموا الفرائض فإنها نصف العلم، وإنه أول ما ينزع من أمتي". وأخرج الطبراني [2] عن أبي بكرة رفعه:"تعلموا القرآن والفرائض وعلموه الناس، أوشك أن يأتي على الناس زمان يختصم الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما". أخرجه من طريق راشد الحمَّاني [3] وهو مقبول، لكن الراوي عنه مجهول. وعن أبي سعيد الخدري [4] بلفظ:"تعلموا الفرائض وعلموها الناس". وفي لفظ عنه: تعلموا الفرائض فإنها من دينكم [5] . وعن ابن مسعود [6] موقوفًا أيضًا: من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض. ورجالها ثقات، إلا أن في أسانيدها انقطاعًا. قال ابن الصلاح [7] : لفظ النصف في هذا الحديث بمعنى أحد القسمين وإن لم يتساويا. وقد قال ابن عيينة إذ سئل عن ذلك: لأنه يبتلى به كل الناس.
(أ) في ب، جـ: عون.
(1) أخرجه الترمذي 4/ 360 ح 2091.
(2) الأوسط 4/ 237 ح 4075.
(3) راشد بن نجيح الحماني، أبو محمد البصري، صدوق ربما أخطأ. التقريب 1/ 388. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. الجرح والتعديل 3/ 484، والثقات 4/ 234، وتهذيب الكمال 9/ 16.
(4) الدارقطني 4/ 82 ح 46.
(5) الثوري في الفرائض 1/ 20 ح 32، وابن أبي شيبة 11/ 234، والدارمي 2/ 341 ح 2893 عن عمر موقوفًا.
(6) الدارمي 2/ 342، وابن أبي شيبة 10/ 461، والطبراني 19/ 161، 162 ح 8743.
(7) ينظر الفتح 12/ 5.