فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 4459

الشفعة في الحيوان.

وقوله: صُرفت الطرق. أي بينت مصارف الطرق وشوارعها، كأنه من التصرف أو من [التصريف] (أ) . وقال ابن مالك: معناه خلصت وبانت، وهو مشتق من الصِّرف، بكسر المهملة: الخالص من كل شيء.

وقوله: الشفعة في كل شرك. أي مشترك (ب) .

وقوله: أو ربع. بفتح الراء وإسكان الباء، والربع الدار والمسكن، وتطلق على الأرض، وأصله المنزل الَّذي كانوا يَربَعون فيه، والربعة تأنيث الربع، وقيل: واحدُه. كتمرة وتمر.

وقوله: لا يصلح أن يبيع. إلى آخره، وفي رواية: لا يحل له أن يبيع حتَّى يؤذن شريكه. وفي رواية: ليس له أن يبيع. وهو محمول على الندب إلى إعلامه، وكراهة بيعه قبل إعلامه كراهة تنزيه لا تحريم، وقال في"شرح الإرشاد" [1] : الحديث يقتضي أنَّه يحرم البيع قبل العرض على الشريك. قال ابن الرفعة: ولم أظفر به عن أحد من أصحابنا، ولا محيد عن الخبر، وقد قال الشافعي: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط. وقال الأذرعي: إنه الَّذي يقتضيه نص"الأم"في باب صيغة نهى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ظفر به الزركشي فقال: صرح به الفارقي، وقال -يعني الفارقي-: وهذا التحريم لا يمنع صحة العقد؛ لأنه لو فسد لم يأخذه الشفيع بالشفعة. انتهى.

(أ) في الأصل: الصرف.

(ب) في جـ: مشتركة.

(1) كما في شرح عمدة الأحكام 3/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت