فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 4459

ذلك هو لا فيه من الغرر؛ لأنه يتجافي في الماء، ويُرى ما هو حقير عظيما.

وظاهر الحديث الإطلاق، وللفقهاء تفصيل في ذلك؛ وهو أنه إن كان في ماء كثير لا يمكن أخذه إلا بتصيد ويجوز عدم الأخذ، فالبيع غير صحيح، وإن كان فيما لا يفوت فيه ويؤخذ بتصيد، فالبيع صحيح، ويثبت فيه خيار [بعد] (أ) التسليم، وإن كان لا يحتاج إلى تصيد، فالبيع صحيح ويثبت فيه خيار الرؤية. وهذا التفصيل يؤخذ من الأدلة، والتعليل المقتضي للإلحاق مخصص للعموم، والله أعلم.

658 -وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تباع ثمرة حتى تُطعِم، ولا يباع صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع. رواه الطبراني في"الأوسط"والدارقطني، وأخرجه أبو داود في"المراسيل"لعكرمة وهو الراجح، وأخرجه أيضًا موقوفًا على ابن عباس بإسناد قوي، ورجحه البيهقي [1] .

قوله: أن تباع ثمن حتى تُطعِم. تُطعِم: بضم التاء وكسر العين. أي: يبدو صلاحها ويطيب أكلها، والنسبة إليها (ب) مجاز عقلي، وسيأتي الكلام في ذلك.

وقوله: ولا سماع صوف على ظهر. فيه دلالة على عدم صحة ذلك،

(أ) في الأصل، ب: بعذر.

(ب) في ب: إليه.

(1) الطبراني في الأوسط 4/ 101 ح 3708، والدارقطني، كتاب البيوع 3/ 14 ح 42، وأبو داود في المراسيل، باب في المفلس ص 168 ح 182، 183، والبيهقي، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الصوف على ظهر الغنم 5/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت