وقال أحمد: إن كان مسافرا أو شبهه فلا بأس، وإن اتخذه مقيلا أو مبيتا فلا، وهذا قول إسحاق [1] .
واحتج مَن جَوَّزه [2] بنومِ عليّ - رضي الله عنه -، وابن عمر، وأهل الصُّفَّة، والمرأة صاحبة الوِشَاح، والعُرَنِيين، وثمامة بن أثال، وصفوان بن أمية، وغيرهم وأحاديثهم مشهورة في الصحيح.
ويجوز أَنْ يُمَكَّن الكافر مِن دخوله (أ) [المسجد] (ب) بإذن المسلمين لا من غير إذنهم.
وقال ابن المنذر: أباح كل مَنْ يُحْفَظ عنه العلم الوضوء في المسجد [3] إلا أن يبل المكان ويتأذى منه الناس، فإنه مكروه.
ونقل الإِمام أبو الحسن [4] ابن بطال هذا عن ابن عمر وابن عباس وعطاء وطاوس والنخعي وابن القاسم المالكي وأكثر أهل العلم، وعن ابن سيرين ومالك وسَحْنون أنهم كرهوه تنزيهًا للمسجد [5] .
وقال جماعة من أصحابنا [6] : يُكره إدخال البهائم والصبيان والمجانين الذين لا
(أ) في ب: دخول.
(ب) بهامش الأصل.
(1) المجموع 2/ 177، شرح مسلم 1/ 581.
(2) أخرج مسلم والبخاري من حديث سهل بن سعد في نوم علي في المسجد 4/ 1874، 1875 ح 38 - 2409، 1/ 535 ح 441، وابن عمر عند البخاري 1/ 535، 440، وأصحاب الصفة عند البخاري 6/ 587 ح 3581، وأخرج البخاري من حديث عائشة قصة صاحبة الوشاح 1/ 533 ح 439، والعرنيين البخاري 12/ 111 ح 684، وثمامة بن أثال عند البخاري 1/ 555 ح 462، وصفوان بن أمية عند مالك وابن ماجه الموطأ 521 ح 28، وابن ماجه 2/ 865 ح 2595.
(3) المجموع 2/ 177.
(4) ابن بطال في باب يهريق الماء على البول.
(5) المرجع السابق.
(6) شرح مسلم 1/ 581.