(وقوله:"وقد أمركم الله أن تدعوه"إلخ، في قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [1] قال الشافعي [2] : ينبغي أن يكون من دعائه في هذه الحالة(أ) :"اللهم أنت أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك لسقيانا (ب) سعة في أرزاقنا".
وقوله:"مالك يوم الدين"، في رواية أبي داود لهذا الحديث بحذف الألف، قال: قال ابن رسلان في شرحه: هذه قراءة أهل المدينة بحذف الألف، وهذا الحديث حجة لهم، وهي قراءة الجمهور، ولأنه أمدح وليوافق الابتداء الاختتام (جـ) .
وقوله في آخر الدعاء"وبلاغًا إلى حين"، البلاغ ما يبلغ به ويتوصل به إلى الشيء المطلوب [3] ، بمعنى اجعل الخير المنزل سببًا لقوتنا، ومده لنا مدًّا طويلًا، وهذا يؤيد (د) ما تقدم أن الذي بدأ به إنما هو الدعاء، وإنما سماه بعض الرواة خطبة.
وقوله:"ورفع يديه"، فيه دلالة على شرعية الرفع لليدين عند الدعاء، ولكنه في الاستسقاء رفعًا بليغًا حتى يساوي بهما وجهه لا يجاوز
(أ) في هـ: الحال.
(ب) زاد في جـ: و.
(جـ) بهامش الأصل.
(د) في هـ: يود.
(1) الآية 60 من سورة غافر.
(2) الأم 1/ 222.
(3) النهاية 1/ 152.