واختلف العلماء هل هما متحدان أم مختلفان؟ فروي عن ابن عباس أن الأيام المعدودات أيام التشريق، والأيام المعلومات أيام العشر، ذكره البخاري [1] تعليقًا، ووصله عبد بن حميد، وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن الأيام المعلومات التي قبل أيام التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، والمعدودات أيام التشريق، وإسناده صحيح [2] ، وظاهره إدخال يوم العيد في أيام التشريق. وقد روي ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عباس أن المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده، ورجع الطحاوي هذا لقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [3] فإنها تشعر بأن المراد أيام النحر. انتهى. وهذا لا يمنع تسميته أيام العشر معلومات ولا أيام التشريق معدودات، بل تسمية أيام التشريق معدودات متفق عليه لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [4] وقد ذكر البخاري [5] عن أبي هريرة وابن عمر تعليقًا أنهما كانا يخرجان إلي السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، وذكره البيهقي والبغوي [6] كذلك. قال الطحاوي: كان مشايخنا يقولون بذلك، أي التكبير في أيام العشر.
عدة (أ) أحاديث العيد ستة عشر حديثًا ورواية معلقة.
(أ) زاد في جـ.
(1) البخاري 2/ 457، وذكر الحافظ في التغليق من وصله 2/ 377.
(2) صححه ابن حجر في الفتح 2/ 458.
(3) الآية 28 من سورة الحج.
(4) الآية 203 من سورة البقرة.
(5) البخاري 2/ 458.
(6) شرح السنة 4/ 301.