وأخرج أبو داود من حديث عائشة قالت:"كنتُ أغتسلُ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إناءٍ واحد ونحن جُنُبان" [1] . ومن حديث أم صبَيَّة [2] الجهنية (أ) قالت:"اختلفت يدي ويد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء من إناءٍ واحد"، ومن حديث مالك عن نافع عن ابن عمر قال:"كان الرجال والنساء يتوضأون في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] - قال مُسَدَّد: من الإِناء الواحد جميعا"، ومن حديث نافع عن عبد الله بن عمر قال:"كنا نتوضأ نحن والنساء ونغتسل من إناء واحد على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] .
فحديث ميمونة وحديث بعض الأزواج معارِضَان لحديث (ب) النهي المتقدم [5] إذ دلالتهما صحيحة صريحة على جواز التطهر (جـ) بفَضْل المرأة.
* وفي قوله:"إن الماء لا يجنب" [هو من أجنب ويقال (د) : أجنب الرجل يجنب، ولا يقال: أجنبت] (هـ) .
(أ) هـ: الجهينية.
(ب) في هـ، جـ: متعارضان بحديث.
(جـ) في هـ، جـ: التطهير.
(د) الواو: ساقطة من ب، وجـ، وهـ.
(هـ) بهامش الأصل، وهـ.
(1) سنن أبي داود كتاب الطهارة، باب الوضوء بفضل المرأة 1/ 61 ح 77.
والبخاري (بلفظ:"وكلانا جُنب") كتاب الحَيض، باب مباشرة الحائض 1/ 403 ح 299.
ومسلم (بلفظ:"من الجنابة") 1/ 256 ح 43 - 321. والنسائي (بنحوه) كتاب الوضوء، باب فضل الجنب 1/ 50.
(2) أبو داود 1/ 61 - 62 ح 78، ابن ماجه 1/ 135 ح 382.
(3) سنن أبي داود 6211 ح 79، النسائي 1/ 50، ابن ماجه 1/ 134 ح 381 البخاري 1/ 298 ح 193 (وليس فيه:"مِن الإناء الواحد") ، ورواه الإمام أحمد (بنحوه) 2/ 103.
(4) أبو داود 1/ 62 ح 80.
(5) تقدم في ح 6.