و"الخبث"-بفتحتين- النَّجَس، ومنه الحديث:"نهى عن كل دواء خبيث كالخمر" [1] .
وخَبَثُه من جهتين أحدهما النجاسة والأخرى الحرام، والخبيثُ قد يُطلق على الحرام كقوله:"مَهْر البَغِيّ خبيث" [2] ، وقد يُطلق على المكروه كقوله:"كَسْب الحَجَّام خبيث" [3] ، وعلى كريه الطعم [4] والرائحة كقوله:"مَنْ أكلَ من الشجرة الخبيثة ..."، وعلى الثقيل كقوله:"فأصبح يوما وهو خبيث النفس" [5] أي ثقيلها، ومنه الحديث:"لا يقولن أحدكم خبثت نفسي" [6] أي: ثقلت، وقد يُطلق على غير ذلك- ذكره في النهاية [7] .
5 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَغتَسِلْ أحدُكم في الماء الدائم وهو جُنُب". أخرجه مسلم [8] .
وللبخاري:"لا يبولَن أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه" [9] . ولمسلم:"... منه" [10] .
ولأبي داود:"ولا يغتسل فيه من الجنابة" [11] .
* [وفي رواية الأصيلي[12] عن الأعرج:"لا يَبُولن في الماء الدائم"، و (أ) كذا
(أ) في ب: بدون واو.
(1) أبو داود 4/ 203 ح 3870، الترمذي 4/ 387 ح 2045 ولفظه:"نهى رسول الله عن الدواء الخبيث".
(2) و (3) مسلم 3/ 199 ح 41/ 1568، أبو داود 3/ 706 - 707 ح 3421.
(4) مسلم 1/ 395 ح 76 - 565.
(5) مسلم 1/ 538 ح 207 - 776
(6) البخاري 10/ 563 ح 6179.
(7) النهاية 2/ 4 - 5.
(8) أخرجه مسلم كتاب الطهارة باب النهي عن الاغتسال في الماء الراكد 1/ 236 ح 97 - 283.
(9) البخاري كتاب الوضوء باب البول في الماء الراكد 1/ 346 ح 239.
(10) مسلم 1/ 235 ح 95 - 282.
(11) أبو داود كتاب الطهارة باب البول في الماء الراكد 1/ 56 ح 70، وأخرجه برواية البخاري بدون (الذي لا يجري) 1/ 56 ح 69. والترمذي بلفظ:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه"1/ 100 ح 68. والنسائي بلفظ:"لا يبولن أحدكم في الماء الراكد ثم يغتسل منه"1/ 104.
(12) الفتح وقال: باب لا تبولوا في الماء الدائم، وهي رواية الأصيلي 1/ 346. قلت: والمؤلف هنا نقل=